شرح
السرقة التي جعلها في خبر عقبة بن خالد من قبيل التلف « 1 » ومعه لا يبقي مجال لدعوى ثبوت الخيار نظرا إلى تعذر التسليم ، فان ذلك موجب لانفساخ العقد وانعدام موضوع الخيار ، فدليله وارد على دليل الخيار .
ولو كان ذلك بعد القبض ، ففي المتن والشرايع « 2 » صحت الإجارة وكان له الرجوع إلى الظالم .
واستدل له بان المؤجر اقبض مورد الإجارة وخرج عن ضمانه فغصب الأجنبي العين المستأجرة كغصبه سائر أمواله ، لا يوجب الضمان على أحد غيرالغاصب .
وأورد عليه بان المعتبر في المقام اقباض المنفعة وهي تدريجية ، فلا يكون قبضها دفعيا ، بل قبض العين في كل زمان قبض لمنفعتها في ذلك الزمان ، فغصب الظالم للعين كمنع المؤجر عنها تلف أو اتلاف قبل القبض للمنفعة الفائتة ، والتلف قبل القبض موجب لانفساخ الإجارة أو بطلانها عل اختلاف المسلكين .
وفيه : ان ما أفيد يتم في منع المؤجر عنها - كما قدمناه - ولا يتم في المقام ، وذلك لان القبض المعتبر لو سلمنا كونه عبارة عن تسليم
العين خارجا ، ولا تكفي التخلية وتمكين المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة ، فلا اشكال في أن ذلك في الابتداء والحدوث .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 23 ح 23056 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 421 .