تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
السرقة التي جعلها في خبر عقبة بن خالد من قبيل التلف « 1 » ومعه لا يبقي مجال لدعوى ثبوت الخيار نظرا إلى تعذر التسليم ، فان ذلك موجب لانفساخ العقد وانعدام موضوع الخيار ، فدليله وارد على دليل الخيار . ولو كان ذلك بعد القبض ، ففي المتن والشرايع « 2 » صحت الإجارة وكان له الرجوع إلى الظالم . واستدل له بان المؤجر اقبض مورد الإجارة وخرج عن ضمانه فغصب الأجنبي العين المستأجرة كغصبه سائر أمواله ، لا يوجب الضمان على أحد غيرالغاصب . وأورد عليه بان المعتبر في المقام اقباض المنفعة وهي تدريجية ، فلا يكون قبضها دفعيا ، بل قبض العين في كل زمان قبض لمنفعتها في ذلك الزمان ، فغصب الظالم للعين كمنع المؤجر عنها تلف أو اتلاف قبل القبض للمنفعة الفائتة ، والتلف قبل القبض موجب لانفساخ الإجارة أو بطلانها عل اختلاف المسلكين . وفيه : ان ما أفيد يتم في منع المؤجر عنها - كما قدمناه - ولا يتم في المقام ، وذلك لان القبض المعتبر لو سلمنا كونه عبارة عن تسليم العين خارجا ، ولا تكفي التخلية وتمكين المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة ، فلا اشكال في أن ذلك في الابتداء والحدوث .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 23 ح 23056 . ( 2 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 421 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 174 | السيد محمد صادق الروحاني