شرح
لا يقال : ان الأجير أوجد العمل وسلمه إلى المستأجر الثاني ، فلا يصدق عليه انه اتلفه ، إذ الاتلاف انما يكون بابقاء عدم العمل لا بايجاده .
فإنه يتوجه عليه : انه ايجاد للعمل بالإضافة إلى المستأجر الثاني ، واتلاف له بالإضافة إلى المستأجر الأول لامتناع وجوده له ، ولا ينحصر الاتلاف في الاعدام ، كيف وقد صرح في خبر عقبة بن خالد « 1 » الوارد في التلف قبل القبض بان السرقة من الاتلاف مع أنه لا اعدام هناك .
واما مطالبة المستأجر الثاني ، فلانه تسلم مال الغير من دون اذن من مالكه ، لان الأجير ليس مالكا له فلا يكفي تسليمه .
وإذا أدى المستأجر الثاني أجرة المثل ، فان كانت مساوية للمسماة
فلا كلام .
وان كانت أزيد ، فإن كان جاهلا بالامر يرجع بالزائد إلى الأجير لقاعدة الغرور ، وان كان عالما فليس له ذلك بل يكون قرار الضمان عليه كما في تعاقب الايادي .
وبه يظهر حكم ما لو أداها الأجير .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 23 باب أن المبيع إذا تلف قبل القبض تلف من مال البائع .