شرح
المستأجر ، لان المال بيد الأجير والمستأجر لامال عنده ولا عهدته عليه ، لأن المفروض اجازته للقبض فخرج عن ضمان المعاوضة ، كما لا اشكال في أنه يتعين الرجوع إلى المستأجر إذا لم يقبض الأجرة .
واما لو كانت الأجرة مقبوضة ، والمستأجر الأول لم يجز القبض ، فالظاهر أنه مخير في مطالبة أيهما شاء ، اما الأجير فلكون المال عنده والناس مسلطون على أموالهم « 1 » ، واما المستأجر الثاني فلان عهدة التسليم المعاوضي عليه ولا يخرج عنها الا بالتسليم إلى المالك أو المأذون من قبله .
وان كانت الأجرة كلية وقد اقبض المستأجرالثاني فردا منها ، فان أجاز المستأجر الأول القبض تعين الرجوع إلى الأجير لأنه بإجازة القبض قد صار الفرد ملكا له ، وان لم يجزه كانت الأجرة باقية في ذمة المستأجر وما بيد الأجير ملك له دون المستأجر الأول ، فله الرجوع إلى خصوص المستأجرالثاني .
الثاني : في أجرة المثل ، فالظاهر أن له التخيير في مطالبتها من أيهما شاء .
اما الأجير ، فلانه بايجاد العمل للمستأجر الثاني قد فوت ذلك على المستأجر الأول .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 ح 7 .