شرح
المنفعة الواقع عليها الإجارة الثانية ملكا للمستأجر له ان يطالب اجرة مثل ما استوفاه المستأجر الثاني أو غيره لان المنفعة ملك له على الفرض فله مطالبة اجرة مثلها ، وانكان من الموارد التي لا يملك تلك المنفعة فله ان يطالب أجرة المثل للمنفعة الفائتة لان المؤجر اتلفها عليه فهو ضامن لها .
وبهذا يظهر ما في كلمات القوم في المقام .
ولو عمل للغير أو لنفسه في بعض المدة قبل ان يعمل للمستأجر الأول شيئا ، فحكم المنفعة التي اتلفها حكم تمام المنفعة التي اتلفها من ضمان أجرة المثل أو المسماةاو التخيير المتقدم في الجهة السابقة .
انما الكلام في أنه هل للمستأجر خيار الفسخ في الجميع ، أو انه يختص بما اتلفه الأجير على المستأجر ، أو انه له الخيار في خصوص الباقي ؟ .
والأظهر هو الأول ، فان الغرض تعلق بالانتفاع بالمجموع ، وباتلاف البعض يلزم التبعض ، فله دفع تبعض الانتفاع الذي هو مناف لغرضه بفسخ العقد رأسا ، ولا يندفع المحذور بفسخ خصوص الماضي أو الباقي فإنه بنفسه مساوق للتبعض ، وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو سلم الأجير نفسه للمستأجر الأول ، وعمل له في بعض المدة الخاصة ثم آجر نفسه لغيره وعمل له باقي المدة ، ولا يصغى إلى ما قيل في هذه الصورة بان الأجير بتسليمه نفسه للعمل للمستأجر قد