تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
واحدة ، وتقييدها بالجهة تارة واطلاقها أخرى لا يوجب تعدد الموضوع . وفيه : ان عدم اجتماع ملكين استقلاليين في مورد واحد ، ليس من جهة عدم اجتماع اعتبارين فان ذلك في نفسه أمر ممكن ، بل عدم الاجتماع يكون بالعرض وبواسطة التنافي في الآثار ، فإذا فرضنا كون الملكين نحوين ، ولكل منهما أثر لا ينافي الاخر ، لا مانع من الالتزام باجتماعهما . فالصحيح ان يورد عليه بأن الإجارة ليست معاملة تأسيسية شرعية ، بل هي معاملة عقلائية متداولة بين جميع العقلاء أمضاها الشارع الاقدس من دون ان يتصرف في مفهومها ، ومن الواضح ان العقلاء والعرف في مقام الإجارة لا يملكون العين . مع أنه لو تم ذلك في إجارة العين لا يتم في إجارة الحر نفسه للعمل ، فإنه لا يملك نفسه ، وهذا واضح جدا . فهذا القول مما لا يمكن الالتزام به . ثانيهما : ما عن المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو ان الإجارة جعل العين بالأجرة ، وهي إضافة خاصة في قبال إضافة الملكية . وبعبارة أخرى : هي عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها بعوض .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للآخوند ص 32 / ونسبه إليه الاصفهاني في الإجارة ص 4 .