شرح
وفيه : ان المنافع من الركوب والسكنى وما شاكل من الأمور التي تقوم بطرفين :
أحدهما المنتفع - والآخر ما ينتفع به ، مثلا الركوب قائم بالراكب والمركب ، فهو من الجهة الأولى ليس مملوك الصاحب الدابة ، لكنه من الجهة الثانية - اي الإضافة إلى الدابة - يكون مملوكا لصاحبها فله تمليكه إياه .
فتحصل انه لا مانع من الالتزام بان الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة الا ان الكلام في تعين ذلك ، وسيأتي ما هو الحق .
وقد عرفت ان هناك قولين آخرين :
أحدهما : ما عن بعض المدققين « 1 » ، وهو ان الإجارة تمليك للعين في جهة خاصة في مدة مخصوصة .
وأورد عليه المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 2 » بان معروض الملكية ان كان نفس تلك الجهة عاد محذور تعلق الملكية بالمنفعة .
وان كان هي العين المخصصة بجهة والعين المتحيثة بحيثية مخصوصة بما هي مقيدة بها ، لزم اجتماع ملكين استقلاليين على عين
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص 19 .
( 2 ) الإجارة للأصفهاني ص 5 .