تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وعلى فرضه يكون نهيا مقدميا لا مولويا نفسيا ، الا انه حيث ملك احدالضدين أو لا فلا سلطنة له على تمليك الضد الآخر ، لعدم القدرة له على التسليم . اللهم الا ان يقال : ان القدرة الشرعية على التسليم لا تكون معتبرة والقدرة العقلية موجودة ، لان مدرك اعتبارها لزوم الغرر مع عدم القدرة ، فراجع ما ذكرناه ، وعليه فتصح الإجارة الثانية . ولكن الظاهر تسالمهم على بطلانها . وعلى البطلان فلا اشكال في أنه ليس للمستأجر اجارتها ، لان مورد الاجارةالثانية ليس ملكا له ولا موردا لحقه . وهل يمكن تصحيحها لو أبرئه المستأجر أو أقال الإجارة الأولى أم لا ؟ والظاهر أن مدرك البطلان ان كان عدم مالكيته للعمل الثاني ، لان المنافع المتضادةلا تملك ، فيدخل المقام في مسألة من باع ثم ملك . وان كان مدركه ان الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، فالظاهر صحتها ، لان الحرمة ترتفع والعمل في ظرفه مباح ، والمعتبر هو الإباحة في ظرف العمل لا في موقع العقد . وان كان مدركه عدم القدرة على تسليمه ، فان علم حين الإجارة الثانية بان المستأجر يبرئه أو يقيله لا اشكال في الصحة ، والا فيشكل