شرح
يعمل فيه ويدفعه إلى آخر يربح فيه ، قال ( ع ) : لا بأس « 1 » ، هكذا رواه المصنف ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، وعن السرائر « 3 » روايته كذلك .
ويرده ان الموجود في كتب الحديث القديمة على ما صرح به أهله " لا " بدل " لا بأس " فهو أيضا يدل عليه المنع .
اللهم الا ان يقال : ان مجرد ذلك لا يصلح دليلا لرد ما روياه بعد كونهما من أساطين الفن أيضا ، فالمقام داخل في كبرى كلية وهي دوران الامر بين الزيادة والنقيصة ، والأصل فيها البناء على وجود الزائد ، وعليه فما روياه هو الصحيح ، والجمع بينه وبين النصوص المانعة يقتضي البناء على الكراهة ، فالأظهر ذلك .
ولا يخفى ان مورد النصوص المانعة هو العمل بالعين كخياطة
الثوب وصياغته ، واما العمل الصرف كالصلاة وما شاكل فيبقى على أصل الجواز .
والكلام في جوازاستئجار الغير بأكثر من الأجرة أو بالمساوي ، هو الكلام في استئجار العين المستأجرة بالأقل أو المساوي ، والمدرك واحد .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 210 ح 5 / الوسائل ج 19 ص 133 ح 24302 .
( 2 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 291 .
( 3 ) السرائر ج 2 ص 466 .