تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
واما الجهة الثالثة : فالظاهر - كما اعترف به غير واحد - ان ألفاظ العقود برمتها اسام لاحد الطرفين وهو الايجاب ، ويظهر ذلك من سائر مشتقاتها ، مثل : آجرتك ، وبعتك ، ووهبتك ، وما شاكل . نعم ، الايجاب المجرد عن القبول لا يطلق عليه شئ من عناوين العقود حتى في نظر الموجب ، بل الايجاب الشمروط بتعقب القبوليصدق عليه ذلك ، فالقبول شرط لاجزء . واما الجهة الرابعة : فالمشهور بين الأصحاب « 1 » انها تمليك المنفعة أو العمل بعوض ، أورد عليه بايرادات : 1 - ما عن المحقق الخراساني « 2 » وتبعه غيره ، وهو ان الإجارة تتعلق بالعين ولا تتعلق بالمنفعة والعمل ، يقال : آجرتك داري ، ولا يقال : آجرتك سكنى داري ولا عملي ، فيستكشف من ذلك ان معناها لا تعلق له بالمنفعة والعمل ، ولهذا ذهب إلى أن مفهوم الإجارة جعل العين بالأجرة ، وهي إضافة خاصة في قبال إضافة الملكية . وفيه : ان مفهوم الإجارة على مسلك المشهور تمليك المنفعة ، وهذا لابد وان يتعلق بالعين ، إذ لا معنى لتمليك منفعة المنفعة .
هامش
( 1 ) راجع شرائع الإسلام ج 2 ص 413 ، تحرير الأحكام ج 3 ص 67 ، اللمعة الدمشقية ص 140 . ( 2 ) حاشية المكاسب للآخوند ص 32 .