تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
فرق بين الأرض وبين الدار والحانوت ، فان حرمة الإجارة فيهما أيضا مقيدة بان لا يحدث فيهما شيئا ، وصريح الطائفة الأولى الفرق . وبه يظهر انه لا يصح حملها على إرادة المزارعة منها نظرا إلى أنه يعبر عنها بالإجارة كثيرا ، ولا بتخصيص روايات المنع بما إذا كانت مضمونة في الذمة أو بالدراهم والدنانير . بل الجمع العرفي يقتضي حمل الثانية على الكراهة بقرينةالاولى ، ثم الجمع بينها الصريحة في الجواز في المزارعة وبين الثالثة الظاهرةفي عدم الجواز فيها ، يقتضي حمل المنع في الثالثة على مرتبة من الكراهة هي أخف من كراهة الإجارة . فالمتحصل مما ذكرناه حرمة الإجارة بالأكثر ما لم يحدث شيئا في الدار والدكان والسفينة ، وكراهتها في الرحي والأرض .

إجارة بعض العين المستأجر بالأكثر

ولو استأجر نصف العين المستأجرة بالأكثر أو المساوي ، فهل يجوز أم لا ، أم يفصل بين الموردين ؟ الظاهر هو الثالث ، لصحيح الحلبي - أو حسنه - عن مولانا الصادق ( ع ) : لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم ، فسكن ثلثيها وآجرثلثها بعشرة ، لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني