شرح
فالمتحصل مما ذكرناه صحة الإجارة الثانية في هذه الصورة .
واما الصورة الثالثة ، وهي ما لو شرط محجوريته عن التصرفات سوى الانتفاع بها بنفسه ، فالظاهر بطلان الشرط ، لان المحجورية ليست من الأمور الاعتبارية التي يتسبب إليها بأسبابها كالملكية كي يقال إن منها الشرط .
فالمتحصل مما ذكرناه انه لو قيد المنفعة باستيفائه بنفسه ، بطلت الإجارة الثانية .
ولو كانت المنفعة مطلقة ولكن اشترط عليه ذلك ، صح الشرط ويجب تركالاجارة ، الا انه ان خالف وآجرها صحت الإجارة .
وان اشترط عليه المحجورية عن التصرفات الأخر ، بطل الشرط .
ثم إنه في مورد بطلان الإجارة الثانية لا كلام ، واما في مورد صحتها فلا اشكال في أن للمؤجر الأول خيار تخلف الشرط ، فله ان يحل الإجارة الأولى ، فإذا فسخها فهل تنفسخ الإجارة الثانية ؟
الظاهر عدم الانفساخ ، نظرا إلى أنها وقعت صحيحة لازمة ، والفسخ انما يوجب الحل من حينه ، فإذا انفسخت الأولى والمفروض انتقال المنفعة بناقل لازم إلى الثالث فيرجع بدلها إلى المؤجر الأول ، كما في صورة التلف الحقيقي قبل الفسخ ، فعلى المستأجر الأول ان يرد اجرة مثل تلك المنفعة إلى المؤجر ، كانت أقل من المسماة أو أكثر .