تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وكيف كان ، فقد استدل للمنع عن استئجاره للغير بوجوه الأول : ان الشرط يوجب حرمة الإجارة لوجوب الوفاء به ، وحرمة الإجارة مستلزمة لفسادها . وفيه : ما حققناه في محله من أن الحرمة التكليفية غير موجبة لفساد المعاملة . الثاني : ما في الجواهر « 1 » : لا يجوز الإجارة حينئذ ، عملا بقاعدة المؤمنون التي يتعذرالجمع بينها وبين الإجارة المفروضة ، فيتعين بطلانها لسبق الخطاب بالأولى ، انتهى . وفيه : ان الذي يتعذر الجمع بينه وبين دليل الشرط ، هو جواز ايجاد الإجارة الثانية تكليفا لا جوازه وضعا . توضيح ذلك : انه لا اشكال في أن بطلان الإجارة لا بدَّوان يكون من جهة فقد قيد من قيودها الوجودية والعدمية والشرط لا يوجب ذلك ، لعدم كونه موجبا لخلل في أحد أركانها فتقع صحيحة ، وبعد وقوعها كذلك لا يبقي محل لوجوب الوفاء بالشرط فيسقط ، فدليل الشرط لا يصلح مانعا عن دليل صحة الإجارة ، ودليلها يوجب ارتفاع دليل الشرط ، فلا يلزم المحذور المشار اليه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 260 .