شرح
وما نسب إلى الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن اطلاق دليل وجوب الوفاء بالشرط يشمل حتى بعد الإجارة الثانية ، وهو يكشف عن عدم نفوذ الإجارة والا لم يكن محل للوفاء بالشرط .
يرده : ان شمول اطلاق دليله فرع بطلان الإجارة ، إذ مع صحتهالا يبقي للعمل به مجال ، وصحتها مستكشفة من اطلاق الأدلة وعمومها .
فان قيل : انه يحتمل مانعية الشرط عن الصحة فلا علم بارتفاع المحل .
قلنا : أولا : انه على ذلك لا مجال للتمسك باطلاق دليل الشرط ، للشك في بقاء موضوعه .
وثانيا : انه يرتفع الاحتمال باطلاق الأدلة وعمومها والأصل .
الثالث : ان اشتراط الاستيفاء بنفسه ، يوجب ثبوت حق للمؤجر في ترك الايجار ، فالإجارة الثانية منافية لحق المؤجر ، فيكون باطلا .
وفيه : ان الحق المتعلق بفعل أو تركه - كحق البيع ، والفسخ ، وترك الإجارة ، وما شاكل - لا يوجب عدم صحة نقيضه ، مثلا من كان له حق ترك الفسخ كان لمن له الخيار الفسخ وضعا وينفسخ العقد به وان كان آثما بذلك ، إذ لا أثر لكونه حقا سوى ان له
هامش
( 1 ) الإجارة ص 114 .