شرح
وفيه : انه لا شبهة في أن الشرط يغير الحكم ، ويوجب تحقق شئ لم يكن اوعدم ما كان ، ولو كان المراد بالمخالفة للكتاب والسنة هذا المعنى العام لزم عدم صحة الشرط مطلقا ، فالمراد بالمخالفة هو كون
الشرط مخالفا لحكم غير قابل لتغير وهو الاحكام اللزومية وغير اللزومي إذا كان عن اقتضاء ، واما غير اللزومي لعدم الاقتضاء فمخالفة الشرط له لا توجب بطلانه .
وعدم الضمان في المقام اما ان يكون محرزا عدم كونه اقتضائيا ، من جهة ان المرتكز عند العقلاء ان خروج يد الأمين عن تحت عموم على اليد من باب التخصيص ، فيكون عدم الضمان لعدم المقتضى .
أو يكون ذلك مشكوكا فيه ، فيرجع إلى استصحاب عدم المخالفة أزلا ، بناء على ما هو الحق من جريان استصحاب العدم الأزلي .
ويقال : ان قبل جعل هذا الحكم لم يكن حكم ولاشرط ولا مخالفة ، وبعد انقلاب عدم الحكم اليه وعدم الشرط إلى نقيضه يشك في تبدل عنوان عدم المخالفة إليها ، والأصل يقتضي العدم ، وبذلك يحرز خروجه عن تحت المخصص ، وبقائه تحت عموم : المسلمون عند شروطهم .
فتحصل ان الأظهر صحة الشرط وثبوت الضمان معه .