واطلاق العقد يقتضي تعجيل الأجرة
شرح
لدليل الشرط على ما حرر في محله ، فجواز الامتناع عن التسليم مع امتناع الاخر عنه انما يكون من جهة الشرط الضمني .
ويترتب على ذلك أنه لو اشترط التأجيل في أحدهما حيث إنه لا التزام ضمني بما ذكر ، يجب على الآخر تسليم ما عنده ، لعموم دليل السلطنة .
ثم إن لظاهر أن تسليم العمل انما هو بايجاده ، وتسليم المنفعة بتسليم العين المستأجرة ، فلا يجب تسليم الأجرة الا مع تسليم العين المستأجرة أو العمل ، الا ان يكون هناك عادة أو انصراف يقتضي التعجيل ، والى ذلك يشير ما في الخبر في الجمال والأجير لا يجف عرقه حتى تعطيه اجرته « 1 » وقريب منه غيره ، إذ فيه نوع اشعار بعدم لزوم دفع الأجرة قبل العمل .
وقد ظهر مما ذكرناه انه لو لم يشترط التأجيل في دفع الأجرة ، كان مقتضى اطلاق العقد تعجيلها ، بمعنى استحقاق المؤجر للأجرة حالا ، وهذا هو مراد المصنف ( رحمة الله عليه ) حيث قال : ( واطلاق العقد يقتضي تعجيل الأجرة ) ، لا انه يجب تسليمها وان لم يسلم الآخر المنفعة أو العمل ، ولا انه يجب تسليمها وان لم يطالب مالكها ، فإنه لا دليل على ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 289 ح 2 / الوسائل ج 19 ص 106 ح 24250 .