تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
واما الجهة الثانية فعن الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » : ان لفظ الإجارة يستعمل عرفا فينقل بعض الأعيان - كالثمرة على الشجرة - وأيده بعضهم بأنه في بعض الأخبار اسندالاجارة إلى نفس الثمرة ، كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) : تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر ، وان لم تبين لك ثمرها فلا تستأجر « 2 » . وفيه : ان المراد من الثمرة على الشجرة ان كان هي الثمرة الموجودة فعلا ، فلاشبهة في أنها لا تقع موردا للإجارة ، ولا تصح إجارة الشجرة لتلك الثمرة ، لأنه لميحتمل أحد صحة استئجار عين لأجل عين أخرى موجودة ، كاستئجار الشاة للبنها المحلوب . وان كان المراد بها شأنية ظهورها عليها ، فاستئجار الشجرة لها وان كانصحيحا وتنتقل هي إلى المستأجر ، الا ان الإجارة لم تستعمل في نقل الأعيان بل فينقل المنافع . واما الصحيح فالظاهر أن المراد بالاستئجار فيه الاشتراء ، إذ من المعلوم انظهور الثمرة ليس شرطا في استئجار الشجرة ، وانما هو شرط في بيع الثمرة ، وعليه فالمراد من لفظ التقبل في صدره الشراء دون الاستئجار . فالأظهر عدم استعمالها فينقل الأعيان .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 8 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 202 ح 36 / الوسائل ج 18 ص 218 ح 23536 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 11 | السيد محمد صادق الروحاني