شرح
واما الجهة الثانية فعن الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » : ان لفظ الإجارة يستعمل عرفا فينقل بعض الأعيان - كالثمرة على الشجرة - وأيده بعضهم بأنه في بعض الأخبار اسندالاجارة إلى نفس الثمرة ، كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) : تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر ، وان لم تبين لك ثمرها فلا تستأجر « 2 » .
وفيه : ان المراد من الثمرة على الشجرة ان كان هي الثمرة الموجودة فعلا ، فلاشبهة في أنها لا تقع موردا للإجارة ، ولا تصح إجارة الشجرة لتلك الثمرة ، لأنه لميحتمل أحد صحة استئجار عين لأجل عين أخرى موجودة ، كاستئجار الشاة للبنها المحلوب . وان كان المراد بها شأنية ظهورها عليها ، فاستئجار الشجرة لها وان كانصحيحا وتنتقل هي إلى المستأجر ، الا ان الإجارة لم تستعمل في نقل الأعيان بل فينقل المنافع .
واما الصحيح فالظاهر أن المراد بالاستئجار فيه الاشتراء ، إذ من المعلوم انظهور الثمرة ليس شرطا في استئجار الشجرة ، وانما هو شرط في بيع الثمرة ، وعليه فالمراد من لفظ التقبل في صدره الشراء دون الاستئجار . فالأظهر عدم استعمالها فينقل الأعيان .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 8 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 202 ح 36 / الوسائل ج 18 ص 218 ح 23536 .