شرح
اعتبار المنشأ نفسه ، فلا يعقل تحققه به ، أضف اليه ان اعتباره من افعال النفس وهي توجد بفاعليتها بلا احتياج إلى اللفظ وغيره . وبعضها - وهواعتبار العقلاء أو الشارع - وان كان بعد الانشاء ومترتبا عليه ، الا ان الانشاء موضوع له ، واما سببه فهو نفس المعتبر .
نعم ، تسمية الانشاء ايجادا ، بمعنى انه بضميمة الاعتبار النفساني موضوع لاعتبار العقلاء والاعتبار الشرعي ، حيث إن بناء العقلاء والشارع على عدم اعتبار الملكية في الإجارة - مثلا - الا مع اعتبار المتعاقدين بقيد الاعلام به ، لا بأس بها . وعلى ما ذكرناه ، فلا سببية في باب العقود والايقاعات رأسا .
وكيف كان ، فللفقهاء في الجهة الأولى من البحث أقوال ، والمهم منها ثلاثة :
الأول : ما هو المشهور بينهم « 1 » ، وهو ان الإجارة هي الايجاب والقبول الدالان على انتقال المنفعة أو العمل بعوض .
وفيه : أولا : ان الإجارة على ما يظهر من مشتقاتها قائمة بالمؤجر ، لا به وبالمستأجر معا .
وثانيا : ان الإجارة تنشأ باللفظ ، ولا معنى لانشاء الايجاب والقبول به .
هامش
( 1 ) راجع مسالك الأفهام ج 5 ص 168 ، حاشية مجمع الفائدة ص 477 .