شرح
الثاني : حمل الشرطيتين على الاجمال والتفصيل ، لا عدم البلوغ تماما أو رأسا .
والحق ان يقال : انه لا اشكال في أن المراد بالوقت المدة المضروبة لدفع الأجرة ، فان قوله في آخر السؤال : هل يجب على ورثتها انفاذ الإجارة إلى الوقت ، وان كان قابلا للحمل على ذلك ، وللحمل على إرادة مدة الإجارة ، الا ان قوله في صدرالخبر : ما لم يمض الوقت ، صريح فيما ذكرناه وهو قرينة عليه .
وحاصل السؤال حينئذ : انه إذا كانت مدة الإجارة باقية ، هل يجب على الورثة انفاذ الإجارة بما لها من الخصوصية وهي دفع الأجرة في الوقت المضروب ، أو انها لا تكون لازمة مع هذه الخصوصية ويسقط الوقت عن الوقتية فكأنه لا إجارة بهذه الخصوصية ، بتوهم حلول الدين بموت الدائن كحلوله بموت المديون ، فالمراد بالوقت في الجواب أيضا ذلك ليتطابق السؤال والجواب .
فيكون حاصل الشرطية الأولى انه ان لم تبلغ المرأة من الوقت بان ماتت في أول السنة فلورثتها ذلك ، اي تكون الورثة قائمة مقام المورث .
وحاصل الشرطية الثانية أنه ان بلغت المرأة ثلث الوقت أو نصفه أو شيئا منه يستحق الورثة الدفع بذلك المقدار ، ولا ينافي ذلك بقاء الإجارة .