شرح
وأما صحيح بريد فهو يدل على الجواز قبل طلوع الشئ فيه ، وهو عبارة أخرى عن الظهور ، فإن ظهور الثمرة - كما صرح به الشهيد الثاني - « 1 » عبارة عن خروجها إلى الوجود وإن كانت في طلعها ، فلا يصح الجمع الموضوعي فيه فتصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، وهو ما أفادوه من أنه يقتضي حمل نصوص المنع على الكراهة ، فلولا فتوى أساطين القول والمشايخ بالمنع لكان القول بالجواز مع الكراهة قويا .
وفي جواز بيع الثمرة قبل ظهورها بلا ضميمة عامين فصاعدا خلاف ، فالمشهور نقلا وبين المتأخرين تحصيلا العدم أيضا . كذا في
الجواهر « 2 » .
ولكن الشهيد في محكي غاية المراد قال « 3 » : إن الأصحاب لم يذكروه صريحا ولا تعرض للمنع الإ جماعة منهم ونحو ذلك عن المختلف .
وعن مفتاح الكرامة « 4 » : ليس في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية وكشف الرموز ذكر ولا تصريح بجواز ولا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 354 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 56 .
( 3 ) غاية المراد ج 2 ص 43 .
( 4 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 370 - 371 .