شرح
وقد جمع الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بين الطائفتين بحمل الأولى على الكراهة .
وصاحب الحدائق قال « 2 » : إنه من جهة صراحة الطائفة الثانية في الحل وعدم الحرمة لا بد من حمل الأولى على الكراهة أو التقية .
وقوى الشهيد الثاني « 3 » الحمل على الكراهة لولا الإجماع .
والقائلون بالمنع أوردوا على هذا الجمع ، بأن صحيحي ربعي والحلبي لا صراحة فيهما في الجواز في محل الكلام ؛ لاحتمال إرادة بيع السنين بعد الظهور قبل البدو وصحيح برسيد لا بد من تأويله بإرادة البدو من الطلوع فيه ، أو بحمل العام فيه على ما كان في ضمن العامين .
الظاهر إن صحيح ربعي يدل على الجواز قبل بدو الصلاح ، فقابل للحمل على التخصيص بما بعد الظهور قبل البدو ، وصحيح الحلبي يدل على الجواز قبل بلوغ الثمرة ، وهو أيضا أعم مما بعد الظهور قبل البلوغ وما قبله ، فالجمع بينهما وبين أدلة المنع يقتضي ذلك ؛ لأن الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، فلا مورد لحمل أخبار المنع على الكراهة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 88 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 328 - 330 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 354 .