شرح
ويمكن فرض العلم بتساويهما مع جهالة قدر كل واحد منهما بأن يكون معهما ثالث من نحاس وغيره بحيث يوجب الجهل بقدرهما مع العلم بتساويهما .
فإن قيل : إنه يشهد بالتفصيل بين إمكان التخليص وعدمه : خبر إبراهيم بن هلال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) « 1 » : جام فيه ذهب وفضة اشتريته بذهب أو فضة ، فقال : إن كان تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس .
أجبنا عنه : بأن الخبر ضعيف السند ؛ لأن إبراهيم مجهول وفي الطريق وإن كان ابن فضال إلا أنه لا يوجب اعتبار الخبر ؛ إذ ما ورد من الأمر بأخذ ما رووه بنو فضال إنما يدل على أن رواياتهم معتبرة من ناحيتهم ، لا من جميع النواحي .
نعم الروايات التي في كتبهم معتبرة لما دلَّ على العمل بما في كتبهم الروايات ، ولكن الخبر لا يكون من جملتها ، مع أنه أيضا لا يدل على بقية ما ذكروه .
وعلى الجملة إنه بعد ما عرفت من أن المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسهما مطلقا وبهما معا سواء علم قدر كل منهما أم لا إذا علم قدر المجموع ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 200 ح 23486 / الكافي ج 5 ص 250 ح 26 .