شرح
والمخالفة بالنسبة إلى الجنس الآخر ، فلا يجري فيه الربا ، وكذا مع الزيادة على قدر المركب ، وكذا مع نقصانه إذا علم زيادة الثمن على مجانسه بما يتمول ، فيجوز بيعه بهما وبأحدهم وبغيرهما والأقل سواء أمكن التخليص أم لا .
ومنها : قوله : وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيع بالأقل .
وفيه : أنه بمقتضى القواعد المتقدمة يجوز بيعه بهما وبغيرهما وبالأقل وبالأكثر إذا علم زيادة الثمن على جنسه ، فالتقييد بالناقص غير
ظاهر الوجه .
واعتذار الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » عن ذلك بأن ذكر الأقل محافظة على طلب الزيادة - في غير محله ؛ إذ الزيادة المعتبرة في الثمن عن جنسه يمكن تحققها مع الأقل والأكثر ، ومع ذلك فالإرشاد إلى الزيادة غير كاف في التخصيص الموجب لتوهم المنع من غيره .
ومنها : ما ذكره من أنه مع التساوي بيع بهما .
وفيه : أنه مع التساوي يجوز بيعه بهما وبأحدهما مع الزيادة وبغيرهما ، فلا وجه للتخصيص بهما ، ولا فرق في ذلك أيضا بين إمكان التخليص وعدمه ، ولا بين العلم بقدر كل واحد منهما وعدمه ، بل المعتبر العلم بالجملة .
هامش
( 1 ) الدروس ج 3 ص 301 .