شرح
أم الأول فتارة يعلم أن ملاكه أعرضوا عنه ، وأخرى لا يحرز ذلك ، فإن أحرز الإعراض فالظاهر جواز تصرفه فيه بأنواع التصرفات ، لا لأن الإعراض موجب لزوم الملك فإن ذلك باطل قد أشبعنا الكلام فيه في كتاب الأطعمة والأشربة ، بل للعلم بأن المالك يكون راضيا بالتصرفات حتى بالتملك .
وإن لم يحرز ذلك ، فإن عرف ملاكه ولو في ضمن عدد محصور كما هو الغالب فاللازم رده عليهم أو الاستحلال منم بأي كيفية أمكنت وإن لم يعرفهم ويأس عن معرفتهم فهو مجهول المالك وحكمه حينئذ التصدق به ، كما مر الكلام فيه في أول كتاب التجارة .
وأما الثاني ففي المقام خبران ، أحدهما : خبر علي بن ميمون
الصائغ « 1 » : سألت أبا عبد الله ( ع ) عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق به فإمالك وإما لأهله .
فقلت له : فإن كان فيه ذهب وفضة وحديد فبأي شيء أبيعه ؟ قال : ( ع ) : بعه بطعام .
قلت : فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه فيه ؟ قال : ( ع ) : نعم .
وخبره الآخر « 2 » : سألته عن تراب الصواغين وإنا نبيعه ؟ قال : أما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 202 ح 23493 / الكافي ج 5 ص 250 ح 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 202 ح 23494 / تهذيب الأحكام ج 6 ص 383 ح 252 .