شرح
الخارجي المتشكل بهذا الشكل الذي لا يصح بيعه ، فيكون فاسدا ؛ لما دلَّ عليه ، فإنه غير جائز البيع بذاته ، لا بما أنه معلوم .
وفيه : أن الهيئة التي تنحصر فائدتها في المحرم الموجب ذلك لفساد البيع ليست ملحوظة في المبيع ولم تقع المعاملة عليها وما لوحظ إنما هي الخصوصية المفقودة التي عرفت أن فقدها لا يوجب البطلان ، فالأظهر هي الصحة في الفرض الأول والأخير .
نعم في الفرض الأول يثبت خيار التدليس أو تخلف الوصف ، وفي الأخير خيار العيب .
وأما الصورة الثالثة فقد استدل للبطلان في جميع فروضها من ظهور عدم كون الدرهم مسكوكا أو عدم كونه فضة أو مركبا من الفضة وغيرها : بأن بيع ذات الشئ المردد بين كونه درهما وغيره على تقدير كونه درهما صحيحا أم معيبا باطل ؛ للجهل والغرر .
وفيه : أنهما يرتفعان بالعلم ولو كان جهلا مركبا ، وبالشرط والمفروض تحقق أحدهما .
وقد يستدل على الفساد في الفرض الأول : بأن البيع على هذا الوجه يكون واقعا على ما هو واقع المبيع ، وحيث إن واقعة مما لا يصح بيعه فيكون البيع فاسدا ، كما لو باع المردد بين كونه حرا أو عبدا فإنه لو انكشف كونه حرا بطل البيع .