شرح
الثالثة : أن يبيع مثلا الدرهم الخارجي معتقدا أنه فضة مسكوكة بسكة السلطان .
الرابعة : أن يبيع المادة بلا هيئة .
أما الصورة الأولى فلا إشكال في عدم فساد البيع فيها ، وعدم ثبوت الخيار ، وإنما عليه التبديل .
وأما الصورة الثانية فإما أن يظهر عدم كونه مسكوكا بسكة المعاملة الرائجة ، أو يظهر عدم كونه فضة بل نحاسا بتمامه ، أو يظهر كون المادة مغشوشة بأن كانت فضة ونحاسا .
فقد استدل للبطلان في جميع الفروض بأن المبيع هو العنوان غير المنطبق على ما في الخارج كما إذا باع هذا الحمار فانكشف أنه فرس .
ولكن هذا الوجه يتم في الفرض الثاني من جهة أن الفضة والنحاس عنوانان مختلفان حقيقة ، ولا يتم في الفرض الأول والأخير .
أما في الأول ؛ فلأن كون الفضة مسكوكة بسكة المعاملة ليس إلا وصفا لها ، فتخلفه تخلف للوصف ، ولا يوجب هو إلا الخيار .
لأن الميزان في هذا الباب هو نظر العرف .
وأما في الأخير ؛ فلأن الغش في المادة يوجب ثبوت خيار العيب ؛ لأن المغشوش معيب غيره ، نظير شرب اللبن بالماء ، لا أنه عنوان مغاير .
واستدل لفساد البيع في الفرض الأول : بأن العقد وقع على الموجود