فلا ، إلا أن يبين حالها
شرح
مغشوش اكسره ؛ فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه .
وبخبر موسى بن بكر قال « 1 » : كنا أبي الحسن ( ع ) فإذا دنانير مصبوبة
بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش .
وبقول الإمام الصادق ( ع ) « 2 » في خبر دعائم الإسلام في الستوق يقطع ولا يحل أن ينفق .
وفي الجميع نظر .
أما نصوص الغش ؛ فلعدم شمولها نحن فيه ؛ لتوقف صدق الغش على علم الغاش وجهل المغشوش ، فلا يصدق في فرض علم المغرور .
وأما الأخبار الأخر فضعيفة السند .
لأن في طريق خبر الجعفي علي بن الحسين الصيرفي ، والثاني مرسل ، وخبر دعائم الاسلام قد عرفت حاله في هذا الكتاب غير منجبرة بعمل الأصحاب ، مع أنه لو تم سندها نسبتها مع النصوص المشار إليها عموم مطلق ( ف - ) الجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على أنه ( لا ) يجوز إنفاقها ( إلا أن يبيِّن حالها ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 280 ح 22523 / الكافي ج 5 ص 160 ح 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 13 ص 350 ح 15576 / دعائم الاسلام ج 2 ص 29 ح 59 .