شرح
وأما الثاني فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ؛ إذ مضافا إلى أن ذلك مما تقتضيه القاعدة بعد فرض جواز الانتفاع بها - يشهد له : صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، ونحوه غيره ، ونصوص الغش والأخبار الخاصة قد عرفت حالها .
وبما ذكرناه يظهر ضعف إفتاء المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » بالفساد .
لأجل عدم وجود المنفعة لها المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر ولا فرق في ذلك كله بين علم البائع وجهله .
وأما الموضع الثاني ، فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا والبائع عالما .
أما إذا كانا جاهلين ، فلا دليل على الحرمة التكليفية ولا وجه لها ، وأما إذا كان المشتري عالما فهو يحرم لكون ذلك غشا في المعاملة .
هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأما من حيث الحكم الوضعي أي صحة المعاملة وفسادها فمحصل القول فيه : أن صور المسألة أربع :
الأولى : أن يوقع المعاملة على الكلي .
الثانية : أن يبيع مثلا الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان أي الدرهم الخارجي المعنون بهذا العنوان .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع للنائيني ج 1 ص 22 .