تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وأما الثاني فالأظهر جواز المعاوضة عليها وضعا وتكليفا ؛ إذ مضافا إلى أن ذلك مما تقتضيه القاعدة بعد فرض جواز الانتفاع بها - يشهد له : صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، ونحوه غيره ، ونصوص الغش والأخبار الخاصة قد عرفت حالها . وبما ذكرناه يظهر ضعف إفتاء المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » بالفساد . لأجل عدم وجود المنفعة لها المستفاد ذلك من خبر موسى بن بكر ولا فرق في ذلك كله بين علم البائع وجهله . وأما الموضع الثاني ، فتارة يكونان جاهلين معا ، وأخرى يكون المشتري جاهلا والبائع عالما . أما إذا كانا جاهلين ، فلا دليل على الحرمة التكليفية ولا وجه لها ، وأما إذا كان المشتري عالما فهو يحرم لكون ذلك غشا في المعاملة . هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأما من حيث الحكم الوضعي أي صحة المعاملة وفسادها فمحصل القول فيه : أن صور المسألة أربع : الأولى : أن يوقع المعاملة على الكلي . الثانية : أن يبيع مثلا الدرهم المسكوك بسكة المعاملة بهذا العنوان أي الدرهم الخارجي المعنون بهذا العنوان .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع للنائيني ج 1 ص 22 .