شرح
والظاهر أن نظرة إلى رد صاحب الحدائق « 1 » حيث قال : والظاهر أن مثل هذا لا يدخل في باب الصرف فيشترط في صحته التقابض في مجلس أو قبل التفرق ؛ لأنه لا يصدق عليه بيع الأثمان بالأثمان ، وعدم صدق الذهب والفضة ، وإنما هو تراب الذهب وتراب الفضة .
وما أفاده صاحب الجواهر « 2 » أظهر ؛ لأن الذهب والفضة موجودان في المعدن لا أنهما يوجدان بالعمل .
وهل يجوز بيع معدن الذهب بالذهب ومعدن الفضة بالفضة مع عدم العلم بالمساواة ؟ قالوا : لا يجوز احتياطا وتحرزا عن الوقوع في الربا .
فإن قيل : إن معدن الذهب غير الذهب ، وكذا معدن الفضة غير الفضة .
أجبنا عنه : بأنه قد تقدم أن الأصل والنوع جنس واحد ، بل حيث إن المعاملة إنما تقع على الذهب والفضة إذ لا قيمة لترابها فالجنس واحد .
ومع ذلك ففي النفس شيء ؛ إذ شرط جريان الربا كون العوضين من قسم المكيل أو الموزون والذهب والفضة وإن كانا كذلك إلا أن معدن الذهب والفضة لا يباع بالوزن ، بل بالمشاهدة وعليه فالظاهر عدم جريان الربا فيه ، فيصح البيع ولو علم بعدم المساواة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناظرة ج 19 ص 293 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 15 .