شرح
ومنهم : ابن إدريس « 1 » فإنه فصل بين ما إذا كان النقد المبتاع في الذمة ، أو لم يحصل التقابض فيه فضدها لوجود موجبه في الثاني ، ولزوم بيع الدين بالدين في الأول .
ويرد عليه : ما أورده جماعة « 2 » عليه من أن الممنوع بيع الدين قبل البيع به كذلك ، لا ما كانا أو أحدهما بعقد البيع .
ومنهم صاحب التنقيح قال « 3 » : لنا أن نقول : إن بطلان البيع بالتفرق قبل التقابض لا يستلزم عدم تملك المشتري ؛ لجواز تملكه ملكا متزلزلا كالبيع في زمان الخيار فإن قبض لزم ، وإلا بطل ، وإذا ملك صح البيع الثاني ؛ لأنه اشترى بثمن مملوك ، وصح البيع الأول أيضا ؛ لأنه وإن لم يقبض الدراهم لكن قبض عوضها وهو الدنانير ، وقبض العوض كقبض المعوض .
وفيه : أولا : ما تقدم من أن القبض شرط المقارن .
وثانيا : أنه لم يدل دليل على أن قبض العوض كقبض المعوض .
فالصحيح ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) السرائر ج 2 ص 267 - 268 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 11 .
( 3 ) التنقيح ج 2 ص 98 - 99 .