فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58
[ لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره ولاية أو وكالة ] 3 - ولو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره ولاية أو وكالة فقد يقال ببطلان البيع ؛ لعدم إمكان وجود شرط الصحة وهو التقابض قبل الافتراق ، وذلك لوجهين : أحدهما : أن الموضوع هو تقابض المتبائعين ، وهذا اللفظ ظاهر في التعدد ، ولا يشمل ما إذا كان البائع والمشتري واحدا . ثانيهما : أن الافتراق المجعول غاية ، ومقابلة الذي هو قيد للموضوع من قبيل العدم والملكة ، والشخص الواحد غير قابل لعروض الافتراق عليه ، فيكون خارجا عن مورد الحكم . وبعبارة أخرى : أن الافتراق قيد للمتعلق ، فالشرط هو التقابض قبل الافتراق أي التقابض الملحوق به ، فإذا لم يكن الافتراق لم يكن تحقق شرط الصحة . ولكن يرد الأول : أن التثنية في المقام باعتبار العنوان أي البائع والمشتري ، لا الأفراد والعنوان في المقام متعدد . ويرد الثاني : أن الافتراق ليس عبارة عن عدم الاجتماع ، بل الافتراق أمر وجودي وهو عدمه من قبيل السلب والإيجاب لا يعقل ارتفاعها ، والافتراق لم يجعل قيدا للمتعلق بالنحو المشار إليه ، بل هو غاية بمعنى ما ينتهي عنده المتعلق . فالأظهر كفاية التقابض .