شرح
المتعاقدين صح ، ولو قبض بعده بطل ، وكذا لو وكلا معا على القبض عنهما ، ولا اعتبار هنا في مفرقة الوكيل لهما أو لأحدهما ، وهذا كله واضح .
إنما الكلام فيما لو وكلا أو أحدهما على الصرف خاصة أو مع
القبض فهل العبرة بالمفارقة من وقع العقد معه كما في المسالك « 1 » وجامع المقاصد « 2 » ، وعن الروض « 3 » والروضة « 4 » ؛ لأن الضابط التقابض قبل تفرق المتعاقدين سواء كانا مالكين أو وكيلين أم بتفرق من له العقد وهو المالك الموكل أم يعتبر تفرقها ؟
أقول : إن المستفاد من النصوص سيما خبر البجلي أن الشرط هو تقابض من له ذلك وهو المالك ووكيله المفوض أو في القبض قبل تفرق المتبائعين ، وعليه فلا عبرة يتفرق المالكين الموكلين مع عدم تفرق الوكيلين في العقد .
وهل تبطل بتفرق الوكيلين مع عدم تفرق الموكلين ؟ الظاهر عدم البطلان ؛ لأن الشرط هو التقابض قبل تفرق المتبائعين ، والبائع كما
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 334 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 4 ص 181 .
( 3 ) حكاه عنه في الجواهر ج 24 ص 9 .
( 4 ) الروضة البهية ج 1 ص 308 .