شرح
وعن جماعة من الأساطين منم المصنفين ( رحمة الله عليه ) في التذكرة « 1 » ، والشهيد في الدروس « 2 » : التقابض قبل الافتراق زائدا على كونه شرطا للصحة واجب ، ويأثمان تركه كما يأثمان بالربا ، فإن أرادا التفرق قبله لتعذر التقابض يفسخان العقد ، ثم يفترقان .
والظاهر أن منشأ النهي عن الافتراق قبل التقابض الظاهر في الحرمة ، أو إثبات البأس على ما لو لم يتقابضا ، وظاهره تبعية التكليف وأظن أن نظر الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) في المسالك « 3 » إلى الثاني حيث قال : وفي الأخبار ما ينبه على التحريم .
ولكن النهي في غير باب المعاملات والموانع وإن كان ظاهرا في المولوية النفسية ولكن في هذين البابين يكون ظاهرا في الإرشاد إلى البطلان ، أو المانعية ، ألا ترى أنه لم يتوهم أحد مما تضمن النهي عن بيع الغرر كونه بصدد إثبات حرمته دون الفساد ، أو أنه لم يقل أحد أن لبس غير المأكول حرام في الصلاة ، لا موجب للبطلان .
وبالجملة هذا النهي كسائر ما ورد في أمثال المقام ظاهر في كونه إرشادا .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقاء ج 10 ص 413 . ط . ج .
( 2 ) الدروس ج 3 ص 299 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 334 .