تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
ذلك على عباده ، وأحل لهم ما سواء من رغبة منه فيما حرم عليهم ، ولا زهد فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحله لهم وأباحه تفضلا عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم - إلى أن قال - أما الميتة فإنه لا يد منها أحد إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله . الحديث . بتقريب : أن قوله ( ع ) : وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ؟ يدل على أن علة تحريم الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير إنما هي كونها مضرة ، ومقتضى عموم العلة حرمة كل ما يوجب الضرر على النفس وفيه : أن قوله ( ع ) : وعلم ما يضرهم فنهاهم عن . من قبيل حكمة التشريع ، لا من قبيل العلة التي يتعدى عنها ، وذلك ، لأن السؤال إنما يكون عن وجه تحريم الله تعالى تلك الأمور ، فالسؤال إنما يكون عن حكمة التشريع ، ولا يكون سؤالا عن انطباق عنوان عام محرم عليها ، وعدمه كما هو واضح ، فالجواب أيضا يكون ناظرا إلى ذلك ، ولعل ما ذكرناه ظاهر لا سترة عليه . أضف إلى ذلك : أنه لو كان ذلك علة يدور الحكم مدارها ، لزم منه عدم حرمة المذكورات إذا لم يترتب على استعمالها الضرر ، كما في استعمال القليل منها ، أو جواز استعمال ما يقطع من الميتة بعدم الضررفيها كما لو ذبح إلى غير القبلة ، ولا يلتزم بذلك فقيه . مع أن ما ذكر في وجه حرمة الميتة رتب على إدمانها ، فلو كان
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 474 | السيد محمد صادق الروحاني