تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
يستقذر ماء بئره لقربه من الكنيف أو البالوعة ، أو أوجب تغيير الماء ولكن كان من قبيل المعد لا العلة التامة بأن تمكن الجار من إحكام جدار الماء بنحو لا يتغير ماء بئره ، جاز الحفر ولم يكن حراما ، وأما إذا كان بنحو العلة التامة ، أي الجزء الأخير منها لم يجز ، ولم يكن ذلك مباحا ، وهكذا سائر الأمثلة . وعلى الجملة ليس المقام من باب التعارض بين فردين من القاعدة في شيء ، بل بما ذكرناه يظهر أنه لا يتعارض قاعدة السلطنة مع قاعدة لا ضرر في مورد ، فإنه إذا أوجب التصرف تضرر الغير لم يجز ، ولم يكن موردا لقاعدة السلطنة ، وعليه فلا مورد للبحث فيما يقتضيه قواعد باب التعارض قواعد باب التعارض ، وقد خرجنا بما ذكرناه عما يقتضيه الأدب بالنسبة إلى علماء الإسلام ، والله تعالى مقيل العثرات . وبما ذكرناه يظهر الحال في المورد الثاني ، أي الضمان ، فإنه إذا أوجب تصرف المالك في ماله إتلاف مال الغير ، واستند الإتلاف إليه ، كان ضامنا قطعا ، ولا مورد لإعمال قاعدة لا ضرر لأن الضمان حكم مبني على الضرر ، فهو خارج عن مورد الحديث ، ولا يشمله حديث لا ضرر كما مر ، وإلا كما في حفر البئر قريبا من بئره أعمق منها الموجب لجذب المياه الموجودة في عروق الأرض ، فلا ضمان ، لما حقق في محله من انحصار سبب ضمان الغرامة بالإتلاف ، واليد ، والاستيفاء .