شرح
الخامس : ما ذكره بعض المحققين « 1 » تبعا لسيد الرياض ، بأن عموم التسلط يعارض عموم نفي الضرر ، والترجيح للأول : للأصل والإجماع .
ويرده : أن قاعدة لا ضرر حاكمة على قاعدة السلطنة ، كما مر مفصلا .
ويمكن أن يستدل للجواز : مضافا إلى الوجهين المتقدمين ما أفاده الشيخ في الرسالة « 2 » من أن تجويز الاضرار بالغير مع الإكره ، وعدم لزوم تحمل الضرر ، يشهد بعدم لزوم تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير .
وبما ذكرناه ظهر أن ما ذكره بعض المتأخرين « 3 » من وجوب ملاحظة مراتب ضرر المالك والجار ، وتقديم الجار على المالك فيما كان أعظم وأكثر من ضرر المالك - غير تام .
نعم إذا كان ضرر الجار من قبيل هلاك النفس المحترمة التي يجب على المالك أيضا حفظها ، لا إشكال في تقديم ضرر الجار ، لكنه خارج عن محل الكلام .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 467 / زبدة الأصول ج 3 ص 498 .
( 2 ) رسائل فقهية ص 122 .
( 3 ) في إشارة إلى صاحب مفتاح الكرامة كما عبَّر عن ذلك الشيخ الأنصاري في رسائل فقهية ص 129 بقوله : يظهر من بعض من عاصرناه وجوب ملاحظة ضرر المالك وضرر الغير / مفتاح الكرامة ج 7 ص 22 .