تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
منها : أنه لو حبس أحد حزا حتى فات عمله ، أو حبسه حتى أبق عبده ، فإن حكم الشارع بعدم ضمان الحابس ضرري على المحبوس ، فينتفي ويثبت الضمان . وفيه : أن ترخيص الحابس وإن كان ضرريا مرفوعا بالحديث ، ويثبت به حرمته ، بناءا على ما سيأتي من دلالة الحديث على حرمة الإضرار بالغير ، إلا أنه لو عصى الحابس وحبسه وتضرر المحبوس ، لا يدل الحديث على الضمان ، لما مر من أنه لا يشمل العدميات ، وعرفت أيضا أن الإضرار ليس من موجبات الضمان . نعم لو : كان مفاد الحديث نفي الضرر غير المتدارك ، كان دالا على الضمان ، فإنه يتدارك به الضرر المتوجه إلى المحبوس ، لكنك عرفت فساد المبنى . ومنها : أنه لو امتنع الزوج عن نفقة زوجته ، قالوا : إنه بناءا على شمول الحديث للعدميات يكون عدم جواز طلاقها بغير اذن الزوج ضرريا يشمله الحديث ، فيحكم بجواز أن يطلقها الحاكم ، أو غيره باذنه . وقد تمسك الفقيه الطباطبائي « 1 » في ملحقات عروته ، بقاعدة نفي الضرر لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرر ببقائها على الزوجية .
هامش
( 1 ) ملحقات العروة ج 2 ص 75 حكاه عنه في منية الطالب ج 3 ص 421 .