تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
وهو الظاهر من السيد في العروة « 1 » . ولكنه لا يتم على ما هو الحق من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ثالثها : ما أفاده المحقق العراقي ( رحمة الله عليه ) ، وهو « 2 » : أن الحديث لا يشمل ، والتمسك بدليل الحكم لا يجوز ، فيشك في الحكم ، والمرجع فيه حينئذ هو أصالة الاحتياط دون البراءة ، بدعوى : أن مرجع هذا المانع إلى عدم قدرة الحاكم لتوسعة حكمه مع تمامية مقتضية ، فيكون نظير عدم قدرة المحكوم له على الامتثال ، حيث إن العقل حاكم بالأخذ باحتمال الحكم ، ولا يرى مجرى البراءة إلا مورد الشك في أصل الاقتضاء . وفيه : أنه لو تم ذلك بالإضافة إلى البراءة العقلية ، لا يتم بالإضافة إلى البراءة الشرعية ، فإن مقتضى إطلاق أدلتها : ارتفاع الحكم في كل مورد شك فيه ، ومع الشك في الضرر حيث إنه يشك في الحكم ، فلا محالة تجرى البراءة ، ولا مورد لأصالة الاحتياط . فالصحيح أن يقال : إنه إذا كان الواجب مما له بدل كالوضوء ، فإنه لو سقط وجوبه ينتقل الفرض إلى التيمم ، أو كان الواجب مما يجب قضاؤه لو سقط وجوبه كالصوم ، لا يجري الحديث قطعا ، فإنه لو
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 3 ص 478 ، وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 268 . ( 2 ) نهاية الأفكار ج 3 ص 266 .