شرح
وإن شئت قلت : إن عدم العدم ونفيه لا يكون مجعولا إلا بعناية جعل الوجود .
2 - ما افاده الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) أيضا ، وهو « 1 » : أن الأحكام العدمية تستلزم أحكاما وجودية ، فإن عدم ضمان ما يفوته من المنافع ، يستلزم حرمة مطالبته ومقاصته ، والتعرض له ، وجواز دفعه عند التعرض له .
وفيه : أن الحديث إنما يرفع ما هو ضرري ، وأما ما هو ملازم لأمر يكون ذلك . ضرريا ، فالحديث لا يكون متكفلا لنفيه .
3 - أن العدم وإن لم يستند بحسب بدوه ومفهومه إلى الشارع ، إلا أنه بحسب البقاء مستند إلى الشارع ، لأنه بقاء قابل لأن تناله يد الجعل بأن يرفعه الشارع أو يبقيه ، ولذا تجري الاستصحابات العدمية ، وعليه فالعدم بقاء مستند إلى الشارع ، وإذا كان مستندا إليه وكان ضرريا يشمله حديث لا ضرر .
وفيه : أن كون العدم بقاء بيد الشارع ، غير كونه مستندا إليه بالفعل ، والذي لا بد منه في شمول الحديث هو الثاني .
فالأظهر عدم شمول الحديث للعدميات .
وقد رتبوا على شمول الحديث للعدميات أمورا :
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 2 ص 454 .