تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وحيث لا يشمل المستحبات ، فالمستحبات الضررية وما يكون فيه ملاكان للوجوب والاستحباب ، كالوضوء ، يكون الأمر الاستحبابي باقيا ، فيصح الإتيان به بداعي ذلك الأمر لو كان عبادة ، فلو تحمل الضرر وتوضأ يصح وضوؤه . هل حديث لا ضرر يشتمل عدم الحكم أم لا ؟ التنبيه السادس : بعد ما لا إشكال في أنه يشمل الحديث الأحكام الوجودية وينفيها ، وقع الكلام في أنه هل يشمل عدم الحكم لو كان ضرريا ، أم لا يشمله ؟ وفيه وجهان بل قولان : أظهرهما : الثاني ، فإن ظاهر الحديث هو نفي ما يوجب الضرر ، ومن الواضح أن النفي لا يرد على العدم ، بل لا بد وأن يكون مورده وجوديا . والى ذلك نظر المحقق النائيني ره حيث قال « 1 » : إن حديث نفي الضرر ناظر إلى الأحكام المجعولة في الشريعة ، وعدم الحكم بشئ وإن كان تحت قدرة الحاكم ، إلا أنه ليس حكما مجعولا ، فلا يشمله الحديث . فلا يرد عليه ما أفاده بعض المحققين « 2 » من أن عدم جعل
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 401 . ( 2 ) الأستاذ الأعظم السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 528 / زبدة الأصول ج 3 ص 475 ، وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 263 .