شرح
1 - أنه في بعض النصوص « 1 » كلمة على مؤمن موجودة في ذيل جملة لا ضرر ولا ضرار والظاهر منها ، حينئذ أن المنفي هو الحكم الذي يتضرر به الغير ، وأما ما يتضرر به الإنسان نفسه ، كما في العبادات الضررية ، فخارج عن تحت تلك الجملة .
وفيه : أنه قد عرفت عدم وجود كلمة على مؤمن في شيء من الأخبار ، إلا في مرسل ضعيف غير حجة ، فالقيد الموجب لخروج العبادات الضررية - غير ثابت .
مع أنه لو سلم وجودها في نص معتبر بما أن هناك ما يكون مطلقا ، ولا يحمل المطلق على المقيد في المثبتين ، ففي العبادات الضررية يتمسك بالنص المطلق لنفي أحكامها .
2 - أن الضرر هو النقص في مال أو النفس أو ما يتعلق به مع عدم حصول نفع في مقابلة ، وأما ما يحصل في مقابلة نفع ، فلا يكون ضررا ، ومعلوم أن الأمر بالشئ في حال الضرر الثابت بعموم الدليل أو إطلاقه يدل على العوض ، فلا يكون ضررا .
وأجيب عنه : بأن الأمر متعلق بنفس تلك الماهية كالصلاة ، ولازمة تحقق الأجر في مقابل تلك الماهية ، وأما حصول عوض في مقابل الضرر وأجر له فلا دليل عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23075 / الكافي ج 5 ص 294 ح 8 .