شرح
2 - أنه لا ريب في أن الضرر في موارد ثبوت حق الشفعة إنما يكون غالبا ، ومع ذلك أفتى الأصحاب بثبوته مطلقا ، بل الإمام ( ع ) « 1 » طبق حديث لا ضرر عليه ، كما تقدم ، فيعلم من ذلك أن العبرة بالضرر النوعي لا الشخصي .
وفيه : أن دليل ثبوت ذلك الحق ليس هو قاعدة لا ضرر بل النصوص الخاصة الدالة عليه ، وقد تقدم أن النص الذي في ذيله : لا ضرر ولا ضرار ، ضعيف السند .
مع أنه لو سلم تذيل تلك النصوص بهذا الذيل ، ثبوت الخيار في غير مورد الضرر لازمة فرض الضرر حينئذ حكمة التشريع ، وهذا أمر يمكن الالتزام به في تلك النصوص ، بخلاف الأحكام التي يلتزم بنفيها
من جهة كونها ضررية ، لما دلَّ على نفي الضرر ، فتدبر فإنه دقيق .
العبادات الضررية مشمولة للحديث
التنبيه الثاني : هل الحديث يشمل العبادات الضررية ، أم لا ؟ وجهان . وقد استدل للثاني بوجهين :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23074 / من لا يحضره الفقه ج 3 ص 233 ح 2859 .