فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 401
وعليه فأكثر الأحكام التي توهم كونها ضررية وخارجة عن تحت عموم الحديث لا تكون ضررية بحسب النوع الذي هو الميزان في المقام ، فلا إشكال في التمسك بعموم الحديث . الميزان هو الضرر الشخصي وأما المقام الرابع ، فملخص القول فيه في ضمن تنبيهات : الأول : أن الميزان هل هو الضرر الشخصي ، فلو كان فعل واحد ضرريا على عامة المكلفين ، ولم يكن ضرريا على شخص واحد ، ولم يكن من الأحكام الاجتماعية لا يحكم بارتفاعه بالنسبة إليه خاصة ، أم تكون العبرة بالضرر النوعي ، فالحكم في الفرض يكون مرتفعا بالنسبة إلى غير المتضرر أيضا . والأظهر هو الأول ، فإن الظاهر من أخذ عنوان في الموضوع دوران فعلية الحكم مدار فعلية ذلك العنوان ، ولا يكفي لفعلية الحكم بالنسبة إلى شخص فعلية الموضوع بالإضافة إلى أشخاص أخر ، كما هو الشأن في جميع العناوين الكلية المأخوذة في الموضوعات . ألا ترى أن وجوب الحج رتب على الاستطاعة ، فلو فرضنا أن أكثر أهل البلد صاروا مستطيعين في سنة غير واحد منهم ، فهل يتوهم البناء على وجوبه عليه أيضا ؟ وهذا من الوضوح بمكان .