تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
وفيه : أن المنفي كل حكم ضرري ، ولا يكون الحديث ناظرا إلى خصوص الأحكام التي كانت مجعولة في حين صدور الحديث ، كما هو واضح ، فهو إنما يكون من قبيل القضية الحقيقية ، وعليه فيتم ما أفاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) . ويؤيد عدم الاستهجان : أن تلك الأحكام المشار إليها كانت صادرة عن النبي ( ص ) في زمان قضية سمرة ، ومع ذلك لم يعترض عليه أحد من الصحابة بجعلها في الشريعة . ويمكن أن يجاب عن الإشكال بوجوه أخر : 1 - بظهور لا ضرر ولا ضرار في نفسه في نفي الأحكام التي لم تقتض بطبعها ضررا ، فهذه الموارد خارجة عن القاعدة بالتخصص لا بالتخصيص . 2 - أن الحكم في جملة من تلك الموارد ليس ضرريا ، كأبواب الغرامات والجنايات والزكاة والخمس ، فإن وجوب تدارك ما أتلفه ، ووجوب الدية على من جنى أو قتل نفسا ، ووجوب إخراج حق الإمام ( ع ) والسادات والفقراء من جهة كونهم شركاء إنما يكون من قبيل أداء الدين ، ولا يصدق عليها الضرر الذي هو عبارة عن النقص في المال . 3 - أن الحكم المبين بحديث لا ضرر من الأحكام الاجتماعية الاسلامية ، وتلك الأحكام إنما تكون بلحاظ نوع المسلمين وعامتهم ، لا بلحاظ الأفراد ،
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 400 | السيد محمد صادق الروحاني