شرح
عليها غير محتملة بالنسبة إلى المتكلم الحكيم الذي هو في مقام بيان الحكم الشرعي ، فكثرة التخصيص لمعنى إن كانت مستهجنة لا ريب في أن ذلك أشد استهجانا .
نعم ما ذكر من عدم حجية فهم الأصحاب ، متين .
الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم وهو « 1 » : أن الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنما خرجت بعنوان واحد جامع لها وإن لم نعرفه تفصيلا ، وقد تقرر في محله أن تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد .
وأورد عليه المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 2 » بأن عدم الاستهجان فيما إذا كان الخارج بعنوان واحد إنما هو فيما إذا كان أفراد العام أنواعا ، والسر فيه حينئذ أن خروج عنوان واحد من تحت الأنواع الكثيرة ليس تخصيصا للأكثر وإن كانت أفراده أكثر من أفراد سائر الأنواع ، لأن الملحوظ على الفرض هو الأنواع دون الأفراد .
وأما إذا كان أفراده أشخاصا بما أن الملحوظ استقلالا والمجعول موضوعا هو الأشخاص ، والنظر إلى الأنواع آلي ، فلا يتفاوت في الاستهجان بين كون الخارج بعنوان واحد أو بعناوين عديدة ، وفي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 465 .
( 2 ) درر الفوائد الجديدة ص 284 / زبدة الأصول ج 2 ص 461 ، وفي ط . ج ج 5 ص 241 .