شرح
فيها ، هي كثرة التخصيصات فيها ، بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي - إلى أن قال - بل لو بني على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد .
والظاهر أن نظره في الموارد الخارجة ، إلى أبواب الحدود والديات والقصاص والتعزيرات والضمانات والخمس والزكاة والحج والجهاد وما شاكل .
وأجيب عنه بوجهين :
الأول : أن استقرار سيرة الفريقين على العمل بها في مقابل العمومات المثبتة للأحكام ، وعدم رفع اليد عنها إلا بمخصص قوي - يوجب جبر وهنا .
وأورد عليه : بأن كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الذي استظهرناه من أدلتها ، وعملهم يكشف عن فهمهم معنى شاملا للموارد التي عملوا بها فيها ، وحيث إن ذلك المعنى ليس ظاهرا ، وفهم الأصحاب ليس حجة لنا ، فلا يصلح ذلك لجبر وهنها .
ولكن بعد فرض أنه نحتمل أن يكون عمل الأصحاب كاشفا عن وجود قرينة واصلة إليهم غير واصلة إلينا ، وأن الصادر عن المعصوم ( ع ) هو الذي بأيدينا ، جعل كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الظاهر - غريب ، فإن إرادة معنى غير ما هو الظاهر بلا قرينة