شرح
وجوب المقدمة ، كذلك ينتفي به وجوب ذي المقدمة ، فحق سمرة يسقط لكون معلوله ضرريا .
وفيه ، أولا : بالنقض بما إذا كانت إطاعة الزوج ضررية للزوجة ، فإن لازم ما أفاده نفي الزوجية التي هي العلة .
لوجوب الإطاعة ، أو إذا اضطر إلى شرب النجس ، فإن لازم ما أفاده نفي النجاسة به ، وغير ذلك من الموارد .
وثانيا : بالحل ، وهو أنه لا يستلزم ضررية المعلول ، ضررية العلة كي يرتفع بنفي الضرر ، فلا وجه لنفيها ، وهذا بخلاف المقدمة الضررية ، فإن ضرريتها تستلزم ضررية ذي المقدمة ، فيرتفع وجوبه ابتداء ، لكونه ضرريا .
3 - ما أفاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » أيضا ، وتبعه غيره ، وهو ، أن المستفاد من الرواية أمران :
الأول : عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير استيذانه .
الثاني : حكمه ( ص ) بقلع العذق والمستند إلى الضرر ، والصغرى لهذه الكبرى إنما هو الحكم الأول خاصة ، والحكم الثاني إنما هو من جهة ولايته ( ص ) على أموال الأمة وأنفسهم دفعا لمادة الفساد ، أو تأديبا له لقيامه مقام العناد واللجاج .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 398 - 399 .