شرح
غيرها من الجملات الناهية بلسان النفي ، وهي كثيرة .
وهذا الوجه وإن كان يكفي في رد المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » حيث قال : وإرادة النهي من النفي لم يعهد من مثل هذا التركيب ، إلا أنه لا يفي بإثبات المطلوب .
وذلك ، لأن إرادة النهي من النفي إنما يكون بأحد وجهين :
أحدهما : استعمال الجملة في مقام الإخبار عن عدم تحقق ما تصدر بكلمة لا في الخارج كناية عن مبغوضيته وحرمته ، نظير الإخبار عن ثبوت الشئ في الخارج كناية عن محبوبيته .
وفي هذا التعبير الكنائي لطف ، ويفيد المراد بوجه آكد ، ألا ترى أنه لو كان الأب في مقام بيان زجر ابنه عن الكذب ، قال : لا كذب في
بيتي ، يكون ذلك آكد في إفادة المراد بحسب المتفاهم العرفي .
ثانيهما : أن يكون ما صدره لا النافية ، محكوما بالجواز في الشرائع السابقة ، أو عند العقلاء ، وأريد نفي ذلك الحكم في الشريعة المقدسة ، كما في : لا شغار في الإسلام .
ولا رهبانية في الإسلام ، ولا رأي في الدين . فإن الأول ، وهو أن يقول الرجل للرجل : زوجتي ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا مهر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 282 .