شرح
واما الوجه الثاني
فقد أفاد جمع من الأساطين ( رحمة الله عليه ) ، في توجيهه « 1 » : أن الأصحاب ذكروا في باب الضمان أنه لو تلف العين المضمونة ، يجب على الضامن تداركها إما بالمثل أو القيمة ، وذكروا أن ذلك بمنزلة أداء نفس العين التي يجب أداؤها ، بمقتضى حديث على اليد وعليه فإذا حكم الشارع الأقدس بلزوم تدارك الضرر ، صح تنزيل الضرر الموجود منزلة المعدوم ، ويقال : لا ضرر . وأورد عليه الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 2 » بأن الضرر الخارجي لا ينزل منزلة العدم بمجرد حكم الشارع بلزوم تداركه ، وإنما المنزل منزلته الضرر المتدارك فعلا . وفيه : أن المدعي يدعي أن الشارع يحكم باشتغال الذمة بالبدل ، فكأنه يكون البدل موجودا في الخارج فعلا ، لا أنه حكم بوجوب التدارك تكليفا محضا . والصحيح : أن يورد عليه : بأن اشتغال الذمة وإن صح جعله منشئا للتنزيل ، لكنه نفي تنزيلي لا حقيقي ، وهو خلاف الظاهر لاهامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 25 ص 144 .
( 2 ) رسائل فقهية ص 114 - 115 .