شرح
وأما صحيحا هشام ومحمد فليس فيهما التعرض للحكم الوضعي ، بل ظاهرهما السؤال عن الحكم التكليفي وتبعاته أي العقاب ، والجواب بكون المسؤول عنه من ضمير الخطاب إلى ضمير الغائب .
وأما صحيح الحلبي فصدره متضمن لبيان الحكم التكليفي وتبعته وهو العقاب ، وما بعده متضمن لبيان حكم مال ورثه الإنسان مع علمه بأن فيه ربا ، وليس فيه تعرض لحكم من أكل الربا بجهالة ثم صار عالما ، وعليه فيحمل على العلم بأن الميت كان يربي وإن لم يعلم في خصوص المال منه شيئا ، وعلى أنه مجهول المالك قد أباحه الإمام له ، أو نحو ذلك .
وأما قوله : فأيما رجل إلى آخره فسبيله سبيل الآية الكريمة ، فتدبر فيه .
وأما صحيحه الآخر فأجنبية صدره عن المقام ، وكونه في مسألة أخرى واضحة على ما بيناه ، وذيله مربوط بالحكم التكليفي والعقوبة فتدبر فيه .
وبه يظهر حال خبر أبي الربيع الشامي .
وأما ما رواه الراوندي ، ويؤيده الشيخ والطبرسي رويا الخبر إلى قوله ما سلف .
فالمتحصل أنه لا دليل على حلية ما أخذه بعنوان الربا جهلا ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد وهي تقتضي وجوب ردما أخذ على مالكه أو ورثته ولو جهله لحقه حكم المال المجهول مالكه ، ويؤيده : الأمر بالرد مع التميز .