تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وأما صحيحا هشام ومحمد فليس فيهما التعرض للحكم الوضعي ، بل ظاهرهما السؤال عن الحكم التكليفي وتبعاته أي العقاب ، والجواب بكون المسؤول عنه من ضمير الخطاب إلى ضمير الغائب . وأما صحيح الحلبي فصدره متضمن لبيان الحكم التكليفي وتبعته وهو العقاب ، وما بعده متضمن لبيان حكم مال ورثه الإنسان مع علمه بأن فيه ربا ، وليس فيه تعرض لحكم من أكل الربا بجهالة ثم صار عالما ، وعليه فيحمل على العلم بأن الميت كان يربي وإن لم يعلم في خصوص المال منه شيئا ، وعلى أنه مجهول المالك قد أباحه الإمام له ، أو نحو ذلك . وأما قوله : فأيما رجل إلى آخره فسبيله سبيل الآية الكريمة ، فتدبر فيه . وأما صحيحه الآخر فأجنبية صدره عن المقام ، وكونه في مسألة أخرى واضحة على ما بيناه ، وذيله مربوط بالحكم التكليفي والعقوبة فتدبر فيه . وبه يظهر حال خبر أبي الربيع الشامي . وأما ما رواه الراوندي ، ويؤيده الشيخ والطبرسي رويا الخبر إلى قوله ما سلف . فالمتحصل أنه لا دليل على حلية ما أخذه بعنوان الربا جهلا ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد وهي تقتضي وجوب ردما أخذ على مالكه أو ورثته ولو جهله لحقه حكم المال المجهول مالكه ، ويؤيده : الأمر بالرد مع التميز .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36 | السيد محمد صادق الروحاني