شرح
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) « 1 » : كل رباء أكله الناس بجهالة ، ثم تابوا فإنه يقبل إذا عرف منهم التوبة ، وقال ( ع ) : لو أن رجلا ورث عن أبيه مالا وقد عرف أن في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالا طيبا فليأكله ، وإن عرغه منهم شيئا أنه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا ، وأيما رجلا أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف .
ومنها : صحيحة الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) قال « 2 » : أتى رجل أبي ( ع ) فقال : إني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربى وقد اعرف أن فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ، وقد سألت فقهاء العراق وأهل الحجاز ، فقالوا : لا يحل أكله ، فقال أبو جعفر ( ع ) : إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ؛ فإن رسول الله ( ص ) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي ، فمن جهل وسع له جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 128 ح 23302 / الكافي ج 5 ص 145 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 129 ح 23303 / الكافي ج 5 ص 145 ح 5 .